الحُروفُ المُهاجِرَة
أَكتُبُ بِحُروفٍ لم يَعرِفها
هذا الجِهازُ بَعد،
فَتَلتقي العَربيّةُ بالضّوءِ الأَزرَقِ
في الشّاشة،
وفي زَوايا الذّاكرة
يَبقى الحَرفُ يُضيءُ كَقَمَرٍ نُحاسيّ.
ثلاثُ قصائدَ قصيرة. سَحبةُ بَيت. وأَسطُرلابٌ يَتذكّرُ السماءَ التي نَظَر إليها أجدادي قبلَ ألفِ سنة. هذا الوَجهُ بالعربية — ولعمر وَجهٌ آخر بالإنجليزية، بَناهُ بالحاسوب.
نَشأتُ في بيتٍ يَحفظُ الشِّعر، وانتَقلتُ إلى مدينةٍ تَحفظُ كلَّ شيءٍ ولا تَتذكّرُ شيئًا. في النّهار أَكتبُ بِالحاسوب: مَواقعَ ودواوينَ بَرمجيّة لِأصحابِها مِنَ المهنيّينَ والمعلّمينَ والمحامين. في الليل أُحاولُ — أَحيانًا — أن أَكتُبَ بَيتًا واحدًا يَسعَدُ بِهِ والدي لو سَمِعَه.
هذِهِ الصفحةُ صَغيرة عَن قَصد. ثلاث قصائد، وسحبة بيت، ومُلاحَظَة لِمَن يُريدُ أَن يُراسِلَني. إذا أَردتَ أن تَرى الوَجهَ الآخَر — الهَندَسة، والمَشاريع، والأَدوات الَّتي بَنَيتُها لِأَهلِ كاليفورنيا — فاضغَط على زِرّ English فوقَ الصفحة. الشَّخصُ هُو هُو، فَقَط الأَلسِنَةُ تَختَلِف.
الأَسطُرلابُ الذي تَراهُ عَلى اليَسارِ ليسَ زِينة: هُوَ اخْتِراعُ أُمَّتي. آلةٌ تَجمعُ بَينَ الرّياضِيّاتِ والشِّعر — تُحَدِّدُ مَوقعَكَ تَحتَ النّجم، وتُذَكّرُكَ أنَّ النّجمَ الذي يُرشِدُكَ الآن قَد ماتَ قَبلَ ألفِ سَنَة.
أَكتُبُ بِحُروفٍ لم يَعرِفها
هذا الجِهازُ بَعد،
فَتَلتقي العَربيّةُ بالضّوءِ الأَزرَقِ
في الشّاشة،
وفي زَوايا الذّاكرة
يَبقى الحَرفُ يُضيءُ كَقَمَرٍ نُحاسيّ.
لُوس أنجلوس لا تَنامُ،
وأنا أَنامُ على ضِفافِ نَهرٍ بَعيد
يَجري في الذَّاكِرَة.
بَينَ الشَّرقِ والغَربِ
حُروفٌ تَتَعَلَّمُ المَشيَ
من جَديد.
في اللَّيلِ،
حينَ تَنامُ الشّاشاتُ
ولا يَنامُ الحاسوب،
أَكتبُ بَيتًا جَديدًا
بِلِسانِ أُمّي
وأصابِعِ مُهَنْدِس.
ثَمانيةُ مَقاطعَ قَصيرة من الدّيوان. اضغَطِ الزِّرَّ فَيَختارُ لَكَ الفَلَكُ بَيتًا. كَرِّر السَّحبَ متى أَرَدت.
إن أَحبَبتَ قَصيدةً أَو أَردتَ نُسخَةً مَطبوعَة لِأَهلِك، اُكتُب لي. وإن كانَ ما يَجذُبُكَ هُو الجانِبُ الهَندسيّ — مَشروعٌ أَو مَوقع أَو إصلاحُ شيءٍ يَعمَلُ بِشَكلٍ خاطِئ — فاُكتُب لي أيضًا، ثُمَّ افتَح الصَّفحة بالإنجليزية لِترى المعرَض كاملًا.
البريد · oabuassaf@yahoo.com المدينة · لُوس أنجلوس، كاليفورنيا